فضل دخول رمضان
يُعَدّ الصيام أحد أركان الإسلام العظيمة التي لا تكتمل إلّا به، وقد وردت الكثير من الأدلّة التي تُبيّن فضل الصيام، ومنها قول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)،
وقد حرص النبيّ -عليه الصلاة والسلام- على أداء العبادات فيه، حتّى أنّ ابن القيّم قال في صفة عبادته -عليه الصلاة والسلام- في رمضان إنّه كان يخصّ عبادة الله -تعالى- في رمضان بما لا يشابهها في شهور السنة الأخرى؛ فيتعبّد في الليل والنهار منه، وقد أخبر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن فضل دخول رمضان، فقال: (إذا كانَت أوَّلُ ليلةٍ من رمَضانَ صُفِّدتِ الشَّياطينُ ومَردةُ الجِنِّ وغلِّقت أبَوابُ النَّارِ فلم يُفتَحْ منها بابٌ وفُتِحت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ ونادى منادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِر وللَّهِ عتقاءُ منَ النَّارِ وذلِك في كلِّ ليلةٍ).
أفضل الأعمال إلى الله في شهر رمضان
الدعاء وذِكر الله عزّ وجلّ
يُعَدّ ذِكر الله من أعظم العبادات التي يتقرّب بها العبد إلى الله -تعالى-، وخاصّة في رمضان؛ لأنّه المقصود من تشريع العبادات؛ فالعبادات والأعمال الصالحة جميعها شُرِعت؛ لأجل إقامة ذِكر الله -تعالى-، قال -عزّ وجلّ-: (فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)،
ويُعَدّ الذِّكر من أعظم الأسباب المُوجِبة لدخول الجنّة، وقد جاء عن ابن العربيّ أنّه قال إنّ الذِّكر شرط لصحّة الأعمال، فمن لم يذكر الله عند قيامه بالعمل فعمله ناقص، وبذلك يكون الذِّكر أفضل الأعمال،
الصلاة
تُعَدّ الصلاة من أفضل الأعمال التي يُمكن للعبد المُسلم التقرُّب بها إلى الله في شهر رمضان؛ فهي الرُّكن الثاني من أركان الإسلام، وهي عمود الإسلام، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُه الصلاةُ)،
ومن الصلوات التي كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يحثّ صحابته على أدائها في رمضان صلاة التراويح أو صلاة قيام الليل، وقد بيّن أنّ قيام رمضان من الأسباب التي تُكفّر الذنوب، فقال: (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ).
قراءة القرآن الكريم
بيّن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّ قراءة الحرف الواحد من القُرآن تعدل عشر حسنات؛ لأنّه كلام الله -تعالى-، فقال: (مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقول الم حرفٌ ولَكن ألفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ)؛
الزكاة
تُعَدّ الزكاة من أركان الإسلام، وللمُسلم أن يُخرج زكاته في شهر رمضان؛ لما في ذلك من مُضاعفة للأجور، ونيل رحمة الله -تعالى-،
الصدقة
تُعَدّ الصدقة من الأسباب التي تُؤدّي إلى قبول العمل والعبادة عند الله، ومضاعفة الأجر والثواب لصاحبها الذي يُظَلُّ في ظلّها يوم القيامة أيضاً، فيحرص المُسلم على أدائها في رمضان، ويتحرّى أن يكون له مقدار من الصدقة بشكل يوميّ في رمضان، وأن يُؤدّيها بعيداً عن أعين الناس؛ لكي تكون سرّاً بينه وبين الله؛ فقد جاء عن بعض الصحابة أنّهم كانوا يتحسّسون بيوت الفقراء، والمساكين؛ ليُؤدّوا الصدقة إليهم.
صلة الأرحام
يجب على المُسلم أن يكون واصلاً لأرحامه، وتُعَدّ صلة الأرحام من أفضل العبادات التي يتمّ التقرُّب بها إلى الله -تعالى-، فقد بيّن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّها من الأسباب التي تزيد في الرزق، وتُبارك في الوقت، فقال: (مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)،
إحياء ليلة القدر
تُعَدّ ليلة القدر من الليالي المُباركة التي أعلى الله ورسوله من قيمتها؛ فهي الليلة التي أنزل الله -تعالى- فيها القُرآن، قال -تعالى-: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)،
الاعتكاف
يُسَنّ للمُسلم الإعتكاف في شهر رمضان، وخاصّة في العشر الأواخر منه؛ لما فيه من صَون النفس عن المَنهيّات، وحَثّها على الطاعات، مُتحرّياً لليلة القدر، وقد جاء عن النبيّ فيما ترويه السيّدة عائشة -رضي الله عنها-: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ)،
والإعتكاف هو: المكوث في المسجد والبقاء فيه؛ بقَصد العبادة، والتقرُّب إلى الله -تعالى-؛ سواءً كان في الليل، أو في النهار، وقد ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه اعتكف في رمضان، وفي غيره من الشهور، ويكون الاعتكاف في مسجدٍ تُؤدّى فيه صلاة الجماعة؛ ليُصلّي المعتكف صلاة الجماعة، ولا يُستحَبّ له الخروج من مُعتكَفه إلّا لحاجة، كأن يذهب إلى مسجد آخر ليُصلّي فيه الجُمعة إن كان المسجد الذي يعتكف فيه لا تُصلّى فيه الجُمعة، أو لِقضاء الحاجة، أو لحاجة في بيته، ولا يمنعه الاعتكاف من فعل ما هو أولى منه، كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والسَّعي في طلب الرزق، أو النفقة على عياله، ويكون الاعتكاف واجباً حال النَّذْر.
العمرة
يُعَدّ أداء العُمرة في رمضان أفضل من أدائها في غيره، وقد بيّن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ذلك، فقال: (إنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ حَجَّةٌ)،
الهامش
*ليالي الوتر من العشر الأواخر: هي الليالي الفرديّة من العشر الأواخر.