التبول المتكرر والحمل

معلومات عامة  -  بواسطة:   اخر تحديث:  ١٥:٣١ ، ٢٩ يوليو ٢٠١٨
التبول المتكرر والحمل

الحمل وتغيّراته

يمر جسم المرأة بالعديد من التغيّرات خلال فترة الحمل خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وقد تكون هذه التّغيرات مُخيفة ومقلقة بالنّسبة للمرأة. وغالباً ما يكون غياب الدورة الشهرية العلامة الأولى لوجود حمل، ويوجد أعراض، وعلامات، وتغيّرات أخرى قد تظهر وتدل على حدوث الحمل، كالتقلّصات الخفيفة، أو النزف الخفيف، أو الشعور بالتّعب الشديد، أو المعاناة من غثيان الصباح (بالإنجليزية: Morning sickness)، أو تكرار التّبول، أو الدوخة، أو حرقة المعدة (بالإنجليزية: Heartburn)، أو الإمساك، أو التّغيّرات العاطفية، أو تلك التي تطرأ على الجلد، والثدي، والمهبل.[1]

يُعتبر التبول المُتكرر أحد أكثر الأعراض التي تُعاني منها المرأة في وقت مُبكر من الحمل، ويُعزى حدوث هذه الحالة إلى هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرِيّة (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin) واختصاراً (HCG) المعروف بهرمون الحمل، الذي يتمّ إنتاجه مع تطور الجنين بعد حدوث الحمل، وهو الهرمون الذي يتمّ الكشف عنه عند إجراء اختبار الحمل. ويُساهم هرمون (HCG) في زيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض حيث توجد الكلى والمثانة وهذا ما يجعل المرأة الحامل مضطرة لدخول الحمّام كل ساعة أو ساعتين خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.[2]

قد تُعاني العديد من النّساء الحوامل من التبول المُتكرر في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل أيضاً، ويُعزى حدوث هذا إلى الضغط الذي يُحدِثه رأس الطفل على المثانة، بالإضافة إلى احتمالية حدوث سلس في البول (بالإنجليزية: Urinary incontinence) وتتمثل هذه الحالة بنزول بضع قطرات من البول عند السعال، أو العطاس، أو الضحك. وهنا يقتضي التنبيه إلى أنّ التبول المُتكرر قد يكون دلالة على الإصابة بعدوى المسالك البولية (بالإنجليزية: Urinary tract infection)، ويُعتبر هذا النّوع من العدوى شائعاً في فترة الحمل ويُمكن الكشف عن الإصابة به من خلال أخذ عينة بول من المرأة وإخضاعها للفحص المخبري، وقد يُصاحب هذه الحالة مجموعة من الأعراض إلى جانب التبول المتكرر، كحرقة البول، وظهور الدم مع البول، وتقلصات البطن، وآلام الظهر، والشعور بالحاجة للتبول في حين أنّه لا يخرج إلّا القليل من البول أو حتى لا يخرج شيء.[2]

يُمكن القول بأنّ التبول المُتكرر أمر شائع الحدوث أثناء الحمل خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى وقرب نهاية الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، ولكن إذا صاحب هذه الحالة حرقة البول، أو عدم الراحة في البطن، أو آلام في الظهر، أو حُمى فإنّ الأمر يتطلب مراجعة الطبيب.[2]

علاج التبول المتكرر عند الحامل

في الحقيقة لا يُمكن للمرأة الحامل التّخلص بشكل تامّ من مشكلة تكرار التبول في أثناء الحمل، ويجدر بها التّحلي بالصبر، ولا توجد أي شروط فيما يتعلّق بالحدّ من كمية المياه للتّغلب على حالة التبول المتكرر بل يجب عليها تناول حاجتها اليومية من المياه أي بمعدل ثمانية أكواب من الماء يومياً. تجدر الإشارة إلى أنّ نقص السوائل في جسم المرأة الحامل قد يزيد من احتمالية إصابتها بعدوى الجهاز البولي. يُنصح بتقليل كمية الشاي والقهوة التي تشربها المرأة الحامل يومياً إذ إنّ ذلك يُقلل عدد حوافز التبول نظراً لاحتواء هذه المشروبات على الكافيين الذي يمتاز بخصائصه المُدرة للبول. يُنصح ايضاً بشرب المزيد من المياه المعدنية بدون غازات بدلاً من تناول المُنبهات سابقة الذكر. في الحقيقة يُنصح بشرب الماء النّقي أثناء الصباح ووقت النهار إذ إنّ شرب الماء مساءً قد يؤدي إلى انتفاخ الوجه، واليدين، والقدمين في صباح اليوم التالي.[3]

التبول المتكرر لدى النّساء

يُعتبر التبول المُتكرر احد الحالات التي قد تُعاني منها النساء بشكل عام ولا يقتصر الأمر على المرأة الحامل فقط، وبما أنّ المعدل الطبيعي لعدد مرات التبول يتراوح بين ست إلى ثماني مرات في اليوم الواحد فيُمكن القول بأنّ المرأة تُعاني من البول المُتكرر إذا كان عدد مرات التبول لديها قد تجاوز الثماني مرات. يُعزى حدوث التبول المُتكرر لدى النّساء إلى العديد من العوامل والأسباب، نذكر منها ما يلي:[4]

  • شرب كميات كبيرة من السوائل، خاصة تلك المعروفة بقدرتها على زيادة إنتاج البول أو تهيّج المثانة، ومن الأمثلة عليها القهوة، والشاي، وبعض المشروبات الغازية.

  • الإصابة بحصى المثانة أو عدوى المسالك البولية.

  • مرض السّكري.

  • التهاب المثانة الخلالي (بالإنجليزية: Interstitial cystitis).

  • انخفاض مستويات هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen).

  • فرط نشاط المثانة (بالإنجليزية: Overactive bladder).

  • ضعف أجهزة قاع الحوض.

  • تلف الأعصاب في المثانة.

عوامل الخطورة

يوجد العديد من عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية حدوث التبول المتكرر لدى النّساء، نذكر منها ما يلي:[4]

  • السمنة، إذ إنّ الوزن الزائد يُشكل ضغطاً إضافياً على المثانة وهذا بحدّ ذاته قد يُضعف عضلات قاع الحوض ويجعل الحاجة إلى التبول مُتكررة.

  • الحمل، وقد ذكرنا سابقاً أسباب ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ ما نسبته 41.25% من النّساء يُعانين من التبول المُتكرر في فترة الحمل.

  • انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause)، إذ إنّ عدم حدوث الدورة الشهرية يوقف الجسم عن صناعة هرمون الإستروجين وهذا بحدّ ذاته يؤثر على بطانة المثانة والإحليل وقد يولّد الحاجة للتبول بشكل متكرر لدى المرأة.

  • الولادة المهبلية في السابق، إذ إنّ الولادة المهبلية من شأنها إضعاف عضلات قاع الحوض المسؤولة عن تثبيت المثانة في موقعها.

المراجع