كيف تعرف أنك مصاب بالإيدز

معلومات عامة  -  بواسطة:   اخر تحديث:  ٠٦:٠٤ ، ٧ يوليو ٢٠٢٠
كيف تعرف أنك مصاب بالإيدز

مرض الإيدز

مرض الإيدز، أو التَنَقْصُم (نحت تناذر نقص المناعة المكتسبة)، أو السيدا، أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة (بالإنجليزيّة: Acquired Immunodeficiency Syndrome) المعروفة اختصاراً ب(AIDS)، جميُعها مصطلحات تُشير إلى مرض مزمن خطير يُسبّبه فيروس نقص المناعة البشري (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus)، وتنتقل العدوى بهذا الفيروس جنسيّاً، وبدون أي تدخّل علاجي يستغرق الأمر بضع سنوات حتّى يضعف جهاز المناعة للحد الذي يعني الإصابة بالإيدز،[1] إذ يُدمّر الفيروس خلايا جهاز المناعة المسؤولة عن مكافحة العدوى والمعروفة بخلايا الدم البيضاء (بالإنجليزية: White Blood Cells)، بحيث تتطوّر عدوى الفيروس إلى الإيدز مع مرور الوقت عندما يتكاثر الفيروس وينتشر داخل الجسم مُسبّبًا تدمير العديد من الخلايا فلا يعود الجسم قادراً على مُحاربة الأمراض والعدوى.[2]ولمعرفة المزيد عن مرض الإيدز يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو مرض الايدز).

كيف تعرف أنك مصاب بفيروس الإيدز

ينتشر فيروس نقص المناعة البشري عبر سوائل الجسم أو عبر الدم المنقول من شخصٍ حامل للفيروس إلى آخر سليم، وتنتقل العدوى كذلك بعدّة طرق؛ كمشاركة الحُقن والإبر، أو ممارسة العلاقات الجنسية غير الشرعية، أو من خلال الحمل والولادة أو الرضاعة، ولا يُعاني معظم المُصابين من أعراض حتّى عشرة سنوات أو أكثر من تعرّضهم لفيروس نقص المناعة البشري، وقد تظهر على البعض أعراض مُشابهة للإنفلونزا الشديدة خلال عدة أسابيع إلى ثلاثة أشهر من الإصابة؛ كالتعب العام، والحمّى، وانتفاخ العُقد الليمفاوية (بالإنجليزية: Lymph Nodes)، وقد يُعانون في طور العدوى الأولي من التعرّق ليلاً وفقدان الوزن، وبعد انقضاء هذا الطور يدخل المرض في مرحلة ينمو فيها الفيروس لكن دون أعراضٍ تُذكر أو بأعراضٍ طفيفة، بحيث تُعرف هذه المرحلة بمرحلة العدوى السريرية الكامنة (بالإنجليزية: Clinical Latency)، وإنّ ترك المُصاب دون علاج سيجعله أكثر عُرضة لتطوّر مرحلة الإيدز رغم استحالة القدرة على التنبؤ بالفترة الزمنية اللازمة لتحوّل الحالة لهذه المرحلة، وعليه يُمكن القول بأنّ الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري لا تعني الإصابة بالإيدز؛ فمعظم الحاملين للفيروس لا يُعانون من الإيدز، ومن الجدير ذكره أنّ أعداد خلايا المناعة تكون لدى مرضى الإيدز منخفضة جدّاً وهذا يجعلهم أكثر عُرضةً للإصابة بالعديد من الأمراض المُهددة للحياة؛ كالعدوى الخطيرة، والنوع الشديد من ذات الرئة (بالإنجليزية: Pneumonia)، وبعض أنواع السرطانات؛ مثل ساركوما كابوسي (بالإنجليزية: Kaposi Sarcoma)، ومن الجدير ذكره أنّ احتمالية نقل فيروس نقص المناعة البشري إلى الآخرين خلال أيّ مرحلة تُعدّ ممكنةً بغضّ النّظر عمّا إذا كان الشخص يُعاني من أعراض أم لا، وعليه يُمكن القول بأنّ إجراء التشخيص المُبكر وتلقي العلاج المناسب أمر في غاية الأهمية؛ إذ من شأن ذلك تقليل احتمالية تطوّر المضاعفات والحدّ من نقل العدوى للآخرين،[3][4] وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّه لا يمكن الاعتماد على الأعراض فقط عند تشخيص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري بل يجب إجراء فحوصات معينة؛[5] فكما تمّت الإشارة سابقًا أنّ الأعراض قد لا تظهر حتّى سنواتٍ عديدة بعد الإصابة بالفيروس.[6]

من يجب أن يخضع لفحص فيروس HIV


تُقدِّر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) أنّ واحداً من كل سبعة أمريكيين مُصابين بفيروس نقص المناعة البشري غير مُدرك لإصابته بهذا المرض،[7] لذلك جاءت التوصيات بوجوب خضوع الأشخاص ممّن تتراوح أعمارهم بين 13-64 سنة لفحوصات الكشف عن هذا الفيروس مرّة واحدة على الأقل كجزء من الرعاية الطبيّة المُعتادة، أمّا من يملكون عوامل خطر الإصابة بالفيروس فيُنصح بإجرائهم لهذه الفحوصات مرّة واحدة سنويّاً على الأقل، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ بدء العلاج مباشرةً بعد التشخيص يُحقق الفائدة الأكبر من الأدوية المُضادة للفيروسات القهقريّة (بالإنجليزيّة: Antiretroviral medicines)؛ فهذا النوع من العلاج يُقلل كلًّا من مستوى الفيروس في الدّم، وفرصة نقل الفيروس للآخرين، واحتمالية تطوّر المضاعفات،[8] أمّا بالنسبة للنّساء الحوامل والراغبات بالحمل فتنصح كلّاً من الكلية الأمريكية لأطباء الأمراض النسائية والتوليد (بالإنجليزية: American College of Obstetricians and Gynecologists) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بإجراء فحص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري للنّساء اللاتي يرغبن بالتأكد من عدم إصابتهنّ بهذا الفيروس قبل المُباشرة بخطوة الحمل، وتنصح هذه المنظمات أيضًا بإجرائه لكافّة النساء الحوامل، وإعادة إجراء الفحص خلال الثلث الأخير من الحمل للنّساء الأكثر عرضةً للإصابة بالفيروس،[9] وبالحديث عن عوامل الخطر والأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة، نذكر من فئات هذه الأشخاص ما يأتي:[10]
  • ممارسي العلاقات الجنسية المحرّمة شرعاً، أو في حال كان أحد الزوجين مُصابًا بالفيروس ولم يتمّ اتباع طُرق الحماية الموصى بها عند ممارسة العلاقة الزوجية.

  • مشاركي الإبر وأدوات حقن العقاقير الطبية مع أشخاصٍ آخرين.

  • من أُصيبوا سابقًا أو خضعوا مؤخرًا لفحوصات لمرض السل (بالإنجليزية: Tuberculosis) أو التهاب الكبد الوبائي (بالإنجليزية: Hepatitis) أو أي من الأمراض المنقولة جنسيّاً؛ كعدوى الهربس (بالإنجليزية: Herpes)، أو عدوى المتدثرات (بالإنجليزية: Chlamydia)، أو الزُهري (بالإنجليزية: Syphilis) أو داء السَيَلان (بالإنجليزية: Gonorrhea).

  • الخاضعين لعمليات نقل الدم (بالإنجليزية: Blood Transfusion) قبل عام 1985م، أو في حال كان الشريك قد نُقل إليه الدم وتبيّنت لاحقاً إصابته بالفيروس.[9]

  • مقدّمي الرعاية الصحيّة الذين يتحتّم عليهم التعامل مع الدم مباشرة.[9]

  • أي شخص يعتقد أنّه تعرّض بطريقةٍ ما للفيروس.[9]


فحصوحات كشف فيروس HIV


يوجد ثلاثة فحوصات رئيسية تكشف عن وجود الفيروس في الجسم سنشرحها لاحقاً بالتفصيل، وتُجرى هذه الفحوصات على عيّنات دم أو لعاب الفم، وقد تُجرى على عينة من البول.[11]

اختبار الحمض النووي


يبحث اختبار الحمض النووي (بالإنجليزية: Nucleic Acid Testing) عن وجود فيروس نقص المناعة البشري في الدم، وتكون نتيجة هذا الفحص هي الأولية في الكشف عن الإصابة بهذا الفيروس لذلك يُفضّل الطبيب إجراء اختبار الحمض النووي بسحب عيّنة دم من أحد أوردة المُصاب بعد التعرّض للفيروس بأسابيعٍ قليلة،[12] وتُخبرنا نتيجة هذا الفحص إمّا بوجود الفيروس أو بكميّة الفيروس الحقيقية الموجودة في الدم بما يُعرف علميّاً بمصطلح الحِمل الفيروسي (بالإنجليزية: Viral Load)، ورغم سرعة فحص الحمض النووي في الكشف عن هذا الفيروس إلّا أنّه باهظ الثمن وغير مُعتمد لإجرائه بشكلٍ روتيني إلّا في الحالات ذات الخطورة العالية للتعرّض للفيروس، أو الحالات التي تظهر فيها الأعراض الأولية لعدوى فيروس نقص المناعة البشري ويُحتمل أن يكون الشخص قد تعرّض حديثاً لهذا الفيروس.[11]

اختبارات فحص الأجسام المُضادة للفيروس


يُنتج جهاز المناعة أجساماً مُضادة (بالإنجليزية: Antibodies) فور التعرّض للبكتيريا أو الفيروسات؛ كفيروس نقص المناعة البشري، وهنا يأتي دور اختبار الأجسام المُضادة للفيروس في الكشف عن الأجسام المُضادة لفيروس نقص المناعة البشري في الدم أو اللعاب، ولأنّ تصنيع هذه الأجسام من قِبل الجهاز المناعي يستغرق فترة بضعة أسابيع أو أكثر فإنّ نتيجة الفحص تكشف عن الإصابة بالفيروس خلال فترة 3-12 أسابيع من تاريخ التعرض للعدوى.[4]

اختبار المستضد والجسم المُضاد للفيروس


اختبار المستضد والجسم المُضاد للفيروس (بالإنجليزيّة: Combination HIV antibody and HIV antigen test) على عينات الدم، ويكشِف عن مستضد فيروس نقص المناعة البشري المعروف باسم p24، والأجسام المُضادة لكلٍّ من نوعي الفيروس HIV-1 الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة وHIV-2 الشائع في أنحاءٍ متفرقةٍ من أفريقيا، ومن الجدير ذكره أنّ فحص المستضد p24 يُساعد في الكشف المبكّر عن الإصابة قبل أن يُنتج الجسم الأجسام المُضادة لأنّ مستوى المستضد والحِمل الفيروسي يرتفعان بشكلٍ ملحوظ خلال مرحلة العدوى الأولية، وبعد مضي أسابيع على الإصابة تتكوّن الأجسام المُضادة في الجسم ويُصبح من السهل كشفها في الدّم، لذلك يمكن الاعتماد على اختبار المستضد والجسم المُضاد في الكشف عن الإصابة بهذا الفيروس في بداياتها.[9]

الفحص المنزلي


يوجد فحص منزلي لا يتوافر في كافّة البلدان تمّت الموافقة عليه من قِبل مؤسسة الغذاء والدواء، ولإجراء هذا الفحص يأخذ المُصاب مسحة لُعاب من اللثة العلوية والسفلية، فإن ظهرت نتيجة الفحص إيجابية يُراجع حينها الطبيب لتأكيد الإصابة وتشخيصها وطرح خيارات العلاج المُتاحة، أمّا إذا ظهرت النتيجة سلبية فيجب إعادة الفحص خلال ثلاثة أشهر للتأكد من النتيجة.[1]

متى يتم إجراء الفحص؟


لا يوجد فحص قادر على كشف الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري مباشرةً بعد العدوى، ويجب على من يعتقد أنّه قد تعرّض حديثاً لهذا الفيروس خلال الثلاثة أيام السابقة أن يراجع الطبيب للحصول على العلاج الوقائي بعد التعرض للفيروس (بالإنجليزيّة: Post-exposure prophylaxis)، وتسمّى الفترة الواقعة بين الإصابة بالفيروس وتأكيدها بواحد من الفحوصات بالفترة النافذة (بالإنجليزية: Window Period)، وتختلف من شخصٍ لآخر وتعتمد على نوع الفحص المستخدم للتشخيص، وبشكلٍ عام يستطيع فحص الحمض النووي أن يكشف العدوى خلال 10-33 يوم بعد التعرّض لهذا الفيروس، في حين يكشف فحص المستضد والجسم المُضاد العدوى بعد 18-45 يوم من التعرض لها، وإذا أُخذت عينة الدم للأخير من الأصبع سيأخذ الفحص وقتاً أطول لكشف الفيروس؛ ما بين 18-90 يومًا، لذلك يُفضّل أخذها من الوريد خاصّة إن أراد الطبيب أن ينفي الإصابة، وخلافاً لذلك تستغرق فحوصات الأجسام المُضادة بما يشمل الفحوصات السريعة والفحوصات المنزلية ما يُقارب 23-90 يوم لكشف الإصابة بالفيروس، وبشكلٍ عام تكون نتائج فحص الأجسام المُضادة الذي تؤخذ فيه عينة الدم من الوريد أسرع مُقارنة بالعينات المأخوذة من الأصبع أو اللعاب، أمّا إذا استخدم المُصاب الفحص المنزلي فيمكنه الحصول على هذه المعلومات المزوّدة مع عبوة الفحص.[13]

تفسير نتائج الفحص


إذا حصل المُصاب على نتائج فحص سلبية رغم تعرّضه المُحتمل للفيروس فيجدُر إعادة الفحص مرّةً أخرى بعد انقضاء فترة النافذة الخاصّة بالفحص لتأكيد النتيجة، وإذا أجرى الطبيب فحص المستضد والجسم المُضاد بأخذ عينة دم مخبرياً من الوريد فتجدر إعادة إجراء الفحص مرّةً أخرى بعد 45 يوم من آخر تعرّض للفيروس، وتُعاد الفحوصات الأُخرى بعد 90 يوم على الأقل من أحدث تعرّض للفيروس في سبيل تأكيد الإصابة أو نفيها،[13] فإن ظهرت النتائج سلبية مجدّداً ولم يتعرّض الشخص للفيروس خلال الفترة النافذة للفحص الذي أجراه فهذا يعني بالتأكيد أنّه ليس مُصاباً بالفيروس، ولكن يجب معاودة الفحص مرّة سنويّاً على الأقل في حال وجود عوامل خطر تزيد من فرصة إصابة الشخص بهذا الفيروس، أمّا الحصول على نتائج إيجابية عند إجراء فحص الأجسام المُضادة فإنّه يستدعي إجراء فحصاً آخر للتأكد من النتائج والتي إن ظهرت نتيجةً إيجابية أيضاً فتعني حتمية الإصابة بالفيروس.[11]

تشخيص الفيروس في الأطفال وحديثي الولادة


لا يتمّ تشخيص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري لدى الأطفال وحديثي الولادة بسهولةٍ كما هو الحال في الكبار؛ فالأجسام المُضادة للفيروس في الأم المُصابة تنتقل إلى الجنين ولا تختفي قبل 12-18 شهر وعليه فإنّ العثور على هذه الأجسام المُضادة في جسم الطفل لا يعني أنّه مُصاب بالفيروس، وعليه لا يُنصح باستخدام فحص الأجسام المُضادة لتشخيص العدوى بفيروس نقص المناعة البشري لدى حديثي الولادة الذين تقلّ أعمارهم عن السنة ونصف السنة،[14] ويُذكر أنّ الأطفال الذين انتقلت إليهم هذه الأجسام المضادة أثناء المرحلة الجنينية من الأم يبقون محتفظين ببقايا هذه الأجسام حتى عمر سنة ونصف إلى سنتين، ويُمكن الحصول على التشخيص النهائي لهذه الفئة العمرية ممّن تظهر الفحوصات نتائجًا إيجابية للأجسام المُضادة عن طريق إجراء فحص الحمض النووي ومن ثم فحص الأجسام المُضادة عندما يبلغ الطفل عمر السنتين، ومن الجدير ذكره أنّ مكوّن المستضد من فحص المستضد والجسم المُضاد المعني بالكشف عن الأجسام المُضادة لنوعي الفيروس الأول والثاني ومستضد p24 للنوع الأول من هذا الفيروس؛ يكون أقل حساسية مُقارنةً بفحص الحمض النووي في الأشهر الأولى من حياة الطفل، وهذا سبب آخر يُفيد بعدم استخدام فحص المستضد والجسم المُضاد في تشخيص الفيروس لدى الأطفال حديثي الولادة،[15] أمّا اليافعين فيكمن التّحدي في تشخيص الفيروس لديهم في أنّ معظمهم يعتقد أنّه ليس عُرضةً للعدوى فلا يخضعون للفحوصات اللازمة، لذلك تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بفحص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري كإجراء طبي روتيني ابتداءً من عمر 13 سنة.[14]

فحوصات الإيدز

كما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري لا تعني مرض الإيدز، وإنّ التطوّرات الطبيّة الحديثة جعلت من العدوى بهذا الفيروس مرضاً مزمناً للعديد من الأشخاص؛ أي أنّه باتّباع أسلوب الحياة الصحي والحصول على الرعاية الصحيّة المناسبة يعيش الكثير من حاملي الفيروس حياة منتِجة طويلة، ويُنصح دائماً بمراجعة طبيب مختص فور الكشف عن الإصابة بهذا الفيروس في سبيل وضع خطة العلاج المثلى والموعد الانسب للبدء بالعلاج وذلك بعد إجراء الفحوصات المعنية بالتأكد من كفاءة عمل جهاز المناعة، وصحّة المُصاب العامّة، وسرعة تطوّر العدوى، وعلى الرغم من عدم وجود علاج يُحقق التعافي التام من المرض إلّا أنّ الأدوية تُبطء غالباً من تطوّر العدوى إلى الإيدز أو تمنعها بالكامل، وإنّ ترك العدوى دون علاج يُسبّب الأمراض الخطيرة والموت.[16] ويُعتبر حامل الفيروس مُصاباً بالإيدز في حالتين رئيسيتين؛ أولهما إذا عانى المُصاب من نوعٍ واحد أو أكثر من العدوى الانتهازية (بالإنجليزية: Opportunistic Infection)، وهي الأمراض التي يُصاب بها الإنسان عندما يفقد جهاز المناعة قدرته على محاربة الفيروسات أو البكتيريا، ومن هذه الأمراض: داء النوسجات (بالإنجليزية: Histoplasmosis)، وداء المقوسات (بالإنجليزية: Toxoplasmosis)، والالتهاب الرئويّ بالمُتكيِّسة الجُؤْجُؤيَّة (بالإنجليزيّة: Pneumocystis Pneumonia)،[17][18] أمّا الحالة الأخرى التي تؤكد تحول العدوى إلى مرحلة الإيدز فتتمثل في حال انخفض عدد خلايا كتلة التمايز 4 (بالإنجليزية: CD4 cells) المناعية إلى أقل من 200 خلية/ملم مكعب من الدم، والتي يتراوح عددها في جسم الشخص السليم بين 500-1600 خلية/ملم مكعب،[17] وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ فحص عدد خلايا كتلة التمايز 4 يُعد أحد أهم الفحوصات التي يجريها الطبيب لتشخيص الإيدز؛ وتُمثل هذه الخلايا أحد أنواع خلايا الدم البيضاء التي يستهدفها ويُدمّرها فيروس نقص المناعة البشري حتّى وإن لم تظهر أيّة أعراض على المُصاب.[12] هُناك العديد من الفحوصات الأخرى التي تُساهم في تحديد المرحلة من المرض والعلاج الأفضل لحالة الشخص، ونذكر منها ما يأتي:[12]

  • الحِمل الفيروسي: والذي يقيس كميّة فيروس نقص المناعى البشري في الدّم، وإنّ انخفاض الحِمل الفيروسي ليُصبح غيرُ قابلٍ للكشف عند إجراء الفحص هو الهدف المرجو من العلاج؛ فمع انخفاضه تقل فرص الإصابة بالعدوى الانتهازية أو أي من مضاعفات أخرى للفيروس،[12] وعلى النقيض من ذلك يتسارع انخفاض عدد خلايا كتلة التمايز 4 وتزداد فرصة الإصابة بالأمراض المرتبطة بهذا الفيروس كلّما زاد عدد خلايا الفيروس في الدّم.[19]

  • مقاومة الأدوية: وهو فحص يُتابع فعالية العلاج ونتائجه أكثر من كونه فحصاً تشخيصي؛[12] فقد يتعرّض الفيروس لطفرات أو تغيّرات تجعله مُقاوماً لبعض الأدوية وبالتالي تقل فعالية العلاج، وعليه ينصح الأطباء بإجراء فحص مقاومة الأدوية لكل من تم تشخيصهم بهذا الفيروس لاختيار الدواء الأنسب للحالة، وقد يحتاج الطبيب أيضاً هذا الفحص في حالات أخرى، منها:[20]
    • البدء المسبق بالعلاج.

    • توقّف قراءة الحِمل الفيروسي عن الانخفاض رغم استمرار العلاج.

    • تزايد قراءات الحِمل الفيروسي خلال العلاج لتُصبح قابلة للكشف بإجراء الفحص، رغم أنّها كانت غير ملحوظة مُسبقًا.

  • فحوصات الكشف عن العدوى: والتي تهدف إلى التحقق من الإصابات السابقة أو الحالية بأيٍّ من أنواع العدوى التي قد تزداد سوءاً مع الإصابة بهذا الفيوس؛ كالتهاب الكبد الوبائي من النوع أ (بالإنجليزية: Hepatitis A) أو "ب" أو "جـ"، أو داء السل أو مرض الزهري.[20]

  • المسح الكيميائي: يقيس هذا الفحص تراكيز بعض المواد كالأملاح والغلوكوز في الدم، وتقييم عمل كلٍّ من الكليتين والكبد.[20]

  • فحص لُطاخة باب: (بالإنجليزية: PAP Smear)، بهدف الكشف عن سرطان عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical Cancer)، ولُطاخة باب الشرجية للكشف عن سرطان الشرج (بالإنجليزية: Anal Cancer).[4]

التعايش مع فيروس HIV

من البديهي أن يشعر المُصاب بالصدمة والعديد من المشاعر المتضاربة كالغضب والحزن والاستياء فور تلقّي خبر إصابته بفيروس نقص المناعةة البشري، لكنّ تقبّل الإصابة هو الخطوة الأولى للتعايش معها والمضي قُدُماً، ورغم أنّ العدوى بهذا الفيروس تُصنّف كمرض طويل الأمد إلّا أنّ السيطرة عليه أمر ممكن، ويلعب التشخيص المبكّر دوراً مهمّاً في الحصول على الرعاية الصحية والعلاح الأمثل بما يُمكن من عيش حياة طبيعة طويلة،[21] وللتعايش مع المرض يُمكن اتّباع النصائح التالية:[22]

  • مراجعة الطبيب مباشرةً بعد التشخيص حتّى وإن لم يشعر المُصاب بالتعب والمرض لأنّ الطبيب سيبدأ بالعلاج على الفور.

  • ترتيب مواعيد لفحوصات المُتابعة مع الطبيب والالتزام بها.

  • مواجهة المخاوف من العدوى بالتطوّع للعمل مع منظّمات خاصّة بالإيدز، وهي الطريقة الأفضل للتعايش مع العدوى.

  • تجنب العلاقات الجنسية غير الشرعية، واستخدام الواقي أثناء الممارسة الزوجية في حال كان أحد الأزواج مُصابًا بالفيروس.

  • السيطرة على التوتر النفسي، سواء على صعيد العمل أم العائلة.

  • الإقلاع عن التدخين وشرب الكحول لمساعدة الجسم في مكافحة العدوى.

  • اتّباع حمية غذائية متوازنة، وممارسة الرياضة، والنوم بشكل كافٍ.

  • متابعة صحّة الأسنان بانتظام إذ إنّ نزيف اللثة يزيد من فرصة انتقال العدوى لشخصٍ آخر.

  • عدم مشاركة الحقن والإبر مع الآخرين.

  • تجنب رسم الوشم.

  • توعية الآخرين بالفيروس وطبيعته، ونقل التجربة لهم بما يُمكنهم من الوقاية من المرض.

فيديو مرض الإيدز

للتعرف على المزيد من المعلومات حول مرض الايدز شاهد الفيديو.


المراجع