أعراض الزائدة الدودية

معلومات عامة  -  بواسطة:   اخر تحديث:  ١٤:٣٢ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٨
أعراض الزائدة الدودية

الزائدة الدودية

تُعرّف الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Appendix) على أنّها جراب صغير يتّخذ شكل الإصبع، تتصل بالأمعاء الغليظة في الجهة السفلية اليمنى من البطن، ويُعتبر التهاب الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Appendicitis) أحد الأسباب الرئيسية للمُعاناة من ألم البطن المفاجئ الشديد؛ إذ تتطلب هذه الحالة الخضوع للجراحة، ويُصاحب هذا الالتهاب امتلاء الزائدة بالقيح؛ والذي يُمثل سائلاً مُكوّناً من خلايا ميتة ونسيج التهابي ينتج عن العدوى في أغلب الأحيان.[1]

يُصاحب التهاب الزائدة الدودية مجموعة من الأعراض، نذكر منها ما يلي:[2]

  • ألم البطن: ويُعتبر أكثر أعراض التهاب الزائدة الدودية شيوعاً، وفيما يلي بيان لأبرز خصائص هذا الألم:
    • يبدأ الألم بالقرب من منطقة السرّة ثم ينتقل إلى أسفل البطن وللجهة اليمنى منه.

    • تزداد شدّة الألم سوءاً في غضون ساعات.

    • تزداد شدّة الألم سوءاً عند التحرّك، أو السّعال، أو العُطاس، أو أخذ نفسٍ عميق.

    • يصِف المريض هذا النّوع من الألم بأنّه شديد ومختلف عن أنواع الألم الأخرى التي شعر بها طيلة حياته السابقة.

    • يحدث الألم فجأة وقد يتسبّب بإيقاظ الشخص من نومه.

    • يحدث الألم في البداية، بحيث يسبق ظهوره الأعراض الأخرى.

  • أعراض التهاب الزائدة الأخرى: وتتضمن:
    • فقدان الشهية.

    • الغثيان.

    • التقيؤ.

    • الإمساك أو الإسهال.

    • عدم القدرة على إخراج الغازات.

    • المُعاناة من الحمّى بدرجة منخفضة.

    • انتفاخ البطن.

    • الشعور بأنّ التبرّز سيُخفف من عدم الراحة والانزعاج الذي يُراود الشخص نتيجة الإصابة بهذا الالتهاب.


تجدر الإشارة إلى أنّ الأعراض قد تختلف من شخصٍ إلى آخر بحيث تبدو مُشابهة للحالات الأخرى التي قد تُسبّب ألماً في البطن، ومن هذه الحالات التصاقات البطن، أو الإمساك، أو انسداد الأمعاء، أو مرض التهاب الحوض (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease)، أو أمراض الأمعاء الالتهابية (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease)؛ والتي تتضمن داء كرون (بالإنجليزية: Crohn's disease)، والتهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis)، والاضطرابات طويلة الأمد المسؤولة عن حدوث تهيّج وتقرّحات في الجهاز الهضمي.[2]

أسباب الزائدة الدودية

إنّ سبب التهاب الزائدة الدودية غير معروفٍ في كثيرٍ من الأحيان، وهُناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي مُجتمعةً إلى حدوث هذا النّوع من الالتهاب، ويُعتقد بأنّ انسداد الزائدة الدودية سواء أكان انسداداً تامّاً أم جزئيّاً هو السبب في حدوث هذا الالتهاب، وممّا لا شك فيه أنّ الانسداد التامّ يتطلب اتّخاذ إجراءاتٍ سريعة؛ ويُلجأ لحل هذه المشكلة عن طريق إجراء جراحة عاجلة، ويُذكر بأنّ انسداد الزائدة قد يُعزى إلى العديد من الحالات؛ مثل: نمو الأورام، أو وجود الديدان، أو تراكم المادة البرازية فيها، أو تضخّم الجُريبات اللمفاوية، أو التعرّض لإصابة أو ضربة ما، وتجدر الإشارة إلى أنّ وجود انسداد في الزائدة الدودية قد يتسبّب بتكاثر البكتيريا داخلها، ويؤدي ذلك إلى تشكّل القيح، عدا عن أنّ الضغط المتزايد من شأنه أن يُحدث شعوراً بالألم، أو الضغط على الأوعية الدموية الموجودة في هذا العُضو، وفي سياق هذا الحديث نُشير إلى أنّ انخفاض تدفّق الدّم إلى الزائدة قد يتسبّب بحدوث الغرغرينا.[3]

قد تتمزّق الزائدة الدودية مُسبّبةً امتلاء البطن بالمادة البُرازيّة، وهنا نُهيب بضرورة تلقّي الإجراءات الطبيّة الفورية المُناسبة في هذه الحالة، إذ قد يؤدي تمزّق الزائدة إلى المُعاناة من العديد من المُضاعفات الأخرى؛ منها التهاب الصّفاق (بالإنجليزية: Peritonitis) أو التهاب الأعضاء الأخرى؛ بما في ذلك الأعور، والمثانة، والقولون السيني (بالإنجليزية: Sigmoid colon)، وفي سياق هذا الحديث نُشير إلى احتمالية تشكّل خُرّاجات (بالإنجليزية: Abscess) في حال ارتشاح مكوّنات الزائدة المُلتهبة بدلاً من تمزّقها، ويؤدي ذلك إلى حصر العدوى في منطقة صغيرة محدودة من الأطراف، وبالرغم من انحصارها في منطقة محدودة إلا أنّ الخُراجات تُعتبر حالة خطيرة أيضاً.[3]

علاج الزائدة الدودية

في الحقيقة يتمثل علاج التهاب الزائدة الدودية بإخضاع المصاب للجراحة بهدف استئصالها، وقد يُعطى المريض أنواعاً مُعينة من المُضادات الحيوية قبل إخضاعه للجراحة بهدف الحدّ من حدوث العدوى، وتجدر الإشارة إلى أنّ فترة إقامة المصاب في المستشفى قد تتراوح بين يوم إلى يومين بعد خضوعه لهذه الجراحة، وفي الحقيقة هُناك نوعان لجراحة استئصال الزائدة، وفيما يلي بيان لكل نوعٍ منهما:[4]

  • فتح البطن: (بالإنجليزية: Laparotomy)، ينطوي استئصال الزائدة في هذه الحالة على إجراء شقّ واحد في البطن يتراوح طوله بين 5-10 سنتيمترات.

  • الجراحة بالمنظار: (بالإنجليزية: Laparoscopic surgery)، تتمثل هذه الجراحة بإجراء عدد قليل من الشقوق ذات الحجم الصغير في البطن، إذ يتمّ من خلال هذه الشقوق إدخال أدوات جراحيّة خاصّة مُزوّدة بكاميرا فيديو بهدف إزالة الزائدة.


بالمُقارنة مع فتح البطن فإنّ الجراحة بالمنظار تُتيح للمصاب التّعافي بشكل أسرع، والمعاناة من آلام وندوب أخفّ وأقل شدة، ويُنصح بإجرائها لكبار السنّ والأشخاص الذين يُعانون من السّمنة، وبالرغم من ذلك فإنّ إجراء استئصال الزائدة من خلال جراحة المنظار غير مُناسب لجميع الأشخاص، إذ إنّ هُناك العديد من الحالات التي تستدعي إخضاع المصاب لجراحة مفتوحة بهدف استئصال المرارة؛ ومن هذه الحالات تمزّق الزائدة الدودية وانتشار العدوى إلى منطقة ما خلف الزائدة، أو في الحالات التي تتشكّل فيها الخُراجات، إذ يُمكّن هذا الإجراء من تنظيف التجويف البطني للمصاب، وتجدر الإشارة إلى إمكانيّة تصريف الخُراج قبل إجراء جراحة الزائدة الدودية؛ ويمكن ذلك من خلال وضع أنبوب يصل عبر الجلد إلى الخُراج، ويُلجأ لذلك في حال انفجار الزائدة الدودية وتكوّن خراج في المنطقة ما حولها، وفي الحقيقة تُجرى جراحة استئصال الزائدة الدودية في هذه الحالة بعد عدّة أسابيع من السيطرة على الالتهاب.[4]

فيديو عن التهاب الزائدة الدودية

للتعرف على المزيد من المعلومات حول التهاب الزائدة الدودية و أعراضة شاهد الفيديو.


المراجع