ما هو الضأن

معلومات عامة  -  بواسطة:   اخر تحديث:  ٠٧:٣٨ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٦
ما هو الضأن

الحيوانات المُجترّة

الحيوانات المُجترّة هي حيواناتٌ تتغذّى على الأعشاب، وتقوم بهضم طعامها عن طريق عملية الاجترار، ومن هذه الحيوانات الأغنام بجميع أنواعها، والخِراف، والبقر، والماعز، والجِمال، واللّاما، والظّباء، والزّرافات. تُستخدم لحوم هذه الحيوانات بكثرة في العالم العربيّ والإسلاميّ وغيرها، وتقوم بأكل الأعشاب دون هضمها بالكامل ثم تستعيدها مرّة أُخرى إلى فمها في وقت راحتها للقيام بطحنهاه بأضراسها. وأغلب الحيوانات المُجترّة تملك أربعة تجاويف في مِعدتها؛ تكون الأولى للطّعام الجديد غير المهضوم بالكامل لينتقل جزء منه إلى الحجرة الثّانية لترطيبه وتُسمّى الأنفحة، وتقوم عضلات الأنفحة بإرجاع الطّعام مرّة أُخرى للفم عند استراحة الحيوان، وبعد الانتهاء من هضم الطّعام يذهب الأكل المَهضوم للتّجويف الثّالث ثم الرّابع ثم الأمعاء.[1]

أنواع الأغنام

الأغنام جنسٌ من الثّدييات، وينتمي لفصيلة يُسمّيها علماء الأحياء بـ (البَقَريّات). والغنم هو اسم مجموع لا مفرد له، وقد يأتي هذا الجمع بصيغة أُخرى وهي (الأغنام). والغنم هي من الحيوانات المُجْتَرَّة الآكلة للأعشاب، وقام البشر باستئناسها حيث تعيش الأغنام مع الإنسان وتتأقلم معه، ويقوم الإنسان بتدجينها للاستفادة من وبرها ولحمها وحليبها وجلدها. تنتشر في جميع أنحاء العالم، وتُعتبر عمليّات تكثيرها وإنتاجها من الثّروة الحيوانيّة للبلاد.[2]

تُقسم الأغنام بشكلٍ أساسيّ إلى قسمين، وهما:[2]

  • الضّأن (ذات الوَبَر).

  • الماعز (ذات الشّعر).


الضأن


الضّأن حيوان ذو صوف من الغنم، يتميّز عن النّوع الآخر من الغنم الذي له شعر، وهو الماعز. يقول صاحب لسان العرب: (الضائن من الغنم: ذو الصوف، ويُوصَف به فيقال: كبشٌ ضائن، والأنثى ضائنة، والضّائن خلاف الماعز، والجمع الضّأن، والضّأن مثل المَعْز، والمَعَز).[3] تُطلق على الأغنام الكثير من المُسمّيات، كالضّأن، والماعز، والخرفان، والأكباش، والنّعاج، وغيرها. ومن النّاس من يحتار في شأنها، ومنهم من يَخلِط بين نوعٍ وآخر.


الضّأن حيوان ذو صوف من الأغنام، والأثنى من ذوات الصّوف تُسمّى (ضائنة)؛ فالضّأن مُصطلح عام يَجمع تحته كلّ ما كان له صوف من الغنم. كما يُطلق على الضّأن اسم الخِراف، يُعرف الضّأن بأسماءَ أُخرى بحسب العمر والبلوغ والجنس من ذكر وأنثى؛ فالضّأن الذّكر حديث الولادة يُسمّى (سَخلَةً)، وعندما يكبر قليلًا يُسمّى (حَمَلاً) ويبقى على هذه التّسمية إلى ما قبل بلوغه السّنة، وعندما يتجاوز السّنة يُسمى خروفاً، وعندما يبلغ ويُصبح فَحْلًا وقويّاً جنسيّاُ يُسمّى حينها (كبشاً)، وقد يُسمّى الكبش أو الخروف بـ (الشّاة). أمّا أُنثى الضّأن فتُسمّى بـ (الضّائنة)، والضّائنة الصّغيرة حديثة الولادة تُسمّى (سَخلةً)؛ فالذّكر والأنثى من الضّأن أو الماعز يُسمّى كلّ منها لغةً بـ(السّخلة)، وعندما تكبر الأُنثى الضّائنة قليلًا تُسمّى (جذعةً)، وبعد أن تتجاوز السّنة تُسمّى (نعجةً)، وتُسمّى أيضاً (شاةً).[2]

الماعز


أمّا المَعْز أو العَنْز، فهو جمع ماعز، والماعز هو ذو الشّعر من الأغنام، وتُسمّى أُنثى الماعز بـ (الماعزة)، ويَشترك الماعز مع الضّأن في اسمين وهما: (السّخلة) و(الشّاة). في اللّغة يُسمّى حديث الولادة من الضّأن أو الماعز، ذكراً كان أم أُنثى، بـ (السّخلة)، كما أنّ الشّاة تُطلَق في اللّغة على الذّكر أو الأنثى من الضّأن والماعز ممّن تجاوز عمره السّنة. أمّا الذّكر من الماعز يُسمّى بعد أن يولد ويكبُر قليلاً بـ (الجدي)، وبعد أن يتجاوز عمره السّنة يُسمّى بـ (التيس). أمّا الأُنثى من الماعز فتُسمّى بعد أن تولد وتكبُر قليلاً بـ(العنزة).[2]

لحم الضأن

يَنتشر لحم الضّأن في العالم العربيّ بشكل كبير، وهو الأكثر استهلاكاً في عيد الأضحى عند المُسلمين. كما للحم الضّأن فوائد مُهمّة وطعم مُميّز وسهولة بالطّبخ. لحم الضّأن مصدر مُهمّ للبروتينات ويُعطي جسم الإنسان 51% من احتياجاته من البروتين، ونسبة عالية جدّاً من فيتامين B12، كما يحتوي على عنصر السّيلينيوم المُضادّ للأكسدة لمُكافحة السّرطانات وتقوية جهاز المَناعة. أما الحديد الموجود بلحم الضّأن يُقوّي الدّم، ويَقي من الإصابة بأمراض فقر الدّم، والزّهايمر، وعلامات الشّيخوخة، وهشاشة العظام. كما يحتوي على 35% من الزّنك و29% من الفوسفات.[4]

لكن للحم الضّأن مَضارّ إذا تمّ أكله بشكل كبير؛ فهو يُسبّب داء النّقرس، ويزيد نسبة الدّهون بالدّم لاحتوائه على الدّهون والصّوديوم، ممّا يُسبّب لمرضى القلب وضغط الدّم آثاراً صحيّة ضارّة. كما أنّه يزيد مَرضى السُّمنة وحصى الكِلى ضرراً. لذلك يُنصَح بأكل الأجزاء الحمراء من اللّحم في الفخذ والظّهر وترك البيضاء، وعدم تناول اللّحم أكثر من مَرّتين بالأسبوع.[5]

حليب الضّأن

ينتشر حليب الضّأن في كثير من مناطق البحر المُتوسّط والمناطق التي تقلّ فيها تربية الأبقار، نتيجةً لارتفاع أثمانها أو عدم مُلائمة مناخها لتربية الأبقار. يتأثّر حليب الضّأن بعدّة عوامل؛ منها نوع الضّأن، وتغذيته، وطول فترة الرّضاعة. ولا يُشرب حليب الضّأن كثيراً نتيجةً لاحتوائه على مادّة جافّة أكثر من السّائلة، ويكون غنيّ أكثر بالدّهون والبروتينات والمعادن من حليب الأبقار والماعز، لذلك يُستغلّ حليب الضّأن لانتاج الزّبدة والأجبان أكثر من استهلاكه للشّرب.


تُعتبر أجبان حليب الضّأن مُمتازة؛ فهي تملك رائحة ونسيج خاص بسبب اختلاف تركيب الدّهون والبروتينات فيها عن حليب الأبقار. وتكون لون الأجبان المُستخرَجة من الأغنام بشكل عامّ بيضاءَ لعدم احتوائها على الكاروتين. لهذه الأجبان قيمة غذائيّة عالية جدّاً نتيجةً لاحتوائها على الفيتامينات، والبروتينات، والسّعرات الحراريّة، والمعادن.[6]

المراجع