تاريخ السياحة

معلومات عامة  -  بواسطة:   اخر تحديث:  2021-02-03T19:54:48+00:00
تاريخ السياحة

تاريخ السياحة، وعلاقات صناعة السياحة مع البيئة والمجتمع والاقتصاد، ومميزات السياحة، وعيوب السياحة، نتحدث عنهم بشيء من التفصيل خلال المقال التالي.



تاريخ السياحة



– عرف الإنسان السياحه منذ العصور الأولى حين كان يتنقل من مكان الى مكان بحثاً عن الطعام والماء وعندما استقر الإنسان في مجتمعات بدائية مثل مصر الفرعونية وفينيقيا وبابل اخذت السياحه شكلاً آخر فاصبحت مقصورة على فئة الأمراء للصيد والتنزه وايضاً بعض الهواة الرحالة لاستكشاف البلاد الاخرى.

– كانت الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس بعد الميلاد، من أكبر الدول وأقواها التاريخ البشري، فكانت تتحكم بمركز التجارة وكانت تشتهر بمبانيها الضخمة التي لاتزال آثارها موجودة في أقطار متعددة. وكان السياح يذهبون إلى تلك المناطق قاصدين تلك الآثار لمشاهدة عاجبها. وفي القرن الثامن عشر كانت بريطانيا الأكثر زيارة للاستجمام من قبل الأغنياء والأثرياء في أوروبا.

– بعدها جاءت إيطاليا التي اشتهرت قدوم عدد كبير من السواح لزيارة مبانيها التي مازالت صامدة منذ القرن الثامن عشر، واستمرت السياحة على هذا الشكل حتى نهاية العصور الوسطى عندما بدأت بعض الدول تهتم بإعداد الزائرين لها وتبني بعض النزل (الفنادق) البسيطة في المدن الكبرى وعلى بعض الطرق الرئيسية بين المدن وكانت السياحه في تلك الفترة تستغرق فترات طويلة، وكانت محفوفة بمخاطر الانتقال والسفر وعدم الأمان على الطرق بين المدن كما أنها كانت تستلزم أموالاً طائلة ولذلك اقتصرت في تلك الحقبة الزمنية على الأغنياء والأمراء فقط.

– في بداية عصر النهضة الصناعية في أوروبا ومع اكتشاف الآلة البخارية وصناعة القطارات حدث ثورة في صناعة السياحة على مستوى العالم حيث توفر للناس سرعة وأمان في الانتقال ونظم توماس كوك في بداية القرن التاسع عشر أول رحلة سياحية على متن قطار مجهز وفي بداية الحرب العالمية الأولى تلقت السياحة ضربة قاصمة ولم تنتعش ثانيةً إلا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية عصر السياحة الجماعية، فقد أرادت الدول المحاربة الكبرى تعويض الناس عما تكبده في الحروب والترفيه عن الجنود في آن واحد تسليةً لهم لما لاقوه في الحروب وإدخال مدخلوات مالية جديدة على اقتصادها الذي خرج لتوه من حرب عالمية كبرى.

– بدأت الدول التي بها مقاصد سياحية تهتم بصناعة السياحة لما وجدته من عائد كبير من إقامة السائحين على أراضيها وما تدره مشتريات السياح من مدخولات مالية مما أنعش اقتصاده ليبدأ بعد ذلك عهد جديد للسياحة العالمية في القرن العشرين.

– ازدهرت أيضاً السياحة الدينية، فأصبح المسلمون يسافرون للحج والعمرة بأعداد أكبر بكثير مما سبق ومنهم من قصد القدس قبل احتلالها وغيرها من المدن والمناطق الإسلامية مثل المدينة المنورة وتركيا، واسبانيا وكثير من المدن الأخرى.

– كما أن المسيحيين كانوا ايضاً زوار دائمين للقدس وروما وغيرهما من الأماكن المسيحية المقدسة في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.


علاقات صناعة السياحة مع البيئة والمجتمع والاقتصاد



– تعتمد مواقع السياحة الأكثر نجاحاً في الوقت الحاضر على المحيط المادي النظيف، والبيئات المحمية والأنماط الثقافية المميزة للمجتمعات المحلية. أما المناطق التي لا تقدم هذه المميزات فتعاني من تناقص في الأعداد ونوعية السياح ، وهو ما يؤدي بالتالي إلى تناقص الفوائد الاقتصادية للمجتمعات المحلية .

– من الجائز أن تكون السياحة عاملاً بارزاً في حماية البيئة عندما يتم تكييفها مع البيئة المحلية، والمجتمع المحلي، وذلك من خلال التخطيط والإدارة السليمة. ويتوفر هذا عند وجود بيئة ذات جمال طبيعي وتضاريس مثيرة للاهتمام، وحياة نباتية برية وافرة وهواء نقي وماء نظيف، مما يساعد على اجتذاب السياح.

– يتساوى كل من التخطيط والتنمية السياحية في الأهمية من أجل حماية التراث الثقافي لمنطقة ما. وتشكل المناطق الأثرية والتاريخية، وتصاميم العمارة المميزة وأساليب الرقص الشعبي، والموسيقى، والدراما والفنون والحرف التقليدية والملابس الشعبية والعادات والتقاليد وثقافة وتراث المنطقة عوامل تجذب الزوار، خاصة إذا كانت على شكل محمية يرتادها السياح بإنتظام ، وتعزز مكانتها أو تبقى ذات أهمية أقل، وكل ذلك يرجع للطريقة التي يتم بها تنمية السياحة وإدارتها.


مميزات السياحة




– الاقتصادية

يجلب المال ربما تكون هذه هي الميزة الرئيسية للسياحة والسبب في الترويج لها كثيرًا ، لا سيما في البلدان النامية، ويمكن أن يشكل الدخل الناتج نسبة كبيرة من كل من الدخول الخاصة والمحلية والوطنية.

– الانتهازية

ويوفر وظائف، الفنادق والحانات والنقل والأنشطة والمحلات التجارية والمطاعم كلها بحاجة إلى موظفين، يمكن للسياحة توفير فرص العمل التي تشتد الحاجة إليها للناس.

– البنية التحتية

إنه يوفر وسيلة وحافزًا للاستثمار في البنية التحتية مثل الطرق وشبكات السكك الحديدية والمرافق الطبية والتعليمية المحلية.

– البيئية

يمكن أن يوفر حوافز اقتصادية لمكان للحفاظ على البيئة وصيانتها وتجديدها في كل من المناطق الحضرية والريفية.

– عبر الثقافات

يعزز الاتصالات الدولية التي يمكن أن تجلب المزيد من التعاون التجاري والثقافي على المدى الطويل. كما يعزز الوعي بين الثقافات لكل من السكان المحليين والسياح ويبني جسور التفاهم بين الثقافات.

– الترويجية

إنها “تضع مكانًا على الخريطة”: السياحة تمنح المنطقة فرصة لإظهار نفسها ورفع مكانتها في العالم.


عيوب السياحة



في بعض الأحيان ، تصبح السياحة محورية إلى درجة أنه يتم إهمال الأشكال الأخرى لتوليد الدخل والاعتماد الاقتصادي على أشكال السياحة. هذا جيد في الأوقات الجيدة ، لكنه يمكن أن يجعل البلد عرضة للخراب الاقتصادي على المدى الطويل ويمكن أن يسهم في الاضطرابات السياسية أو الكوارث الطبيعية.